
بقلم الكاتبة/نجوي رضوان
(نجاح رضوان)
يا مصر، يا وطني، يا عِزّتي وفخري! أنتِ أقرب إليّ من نفسي، وأعزّ عليّ من روحي.
فما أجَلّك من وطن! وما أغلاكِ!
لا أستطيع تصور حياتي خارجك البتة؛ فالبُعد عنك سجنٌ لا يُطاق، كأغلال ثقيلة من حديد.
أنتِ من أنشأتِ أجيالًا عرفت معنى أن تحيا حرة، ومنكِ تعلمت كيف أعيش حُرًا بآمالي وأحلامي.
ترعرعت على أرضك الطاهرة، وغرست فيها أبهى ذكريات عمري.
يا وجهتي وفخري الأسمى، يا أصل هويتي وانتمائي.
عشت في كنفكِ أزهى مراحل حياتي وأجملها.
نشأتُ على المبادئ الراسخة، على الأخلاق النبيلة والشجاعة والحكمة والصبر.
هذه الصفات ليست إلا جزءًا يسيرًا ورثته من إرث أجدادي، وفوق ذلك، علموني كيف أصون “حبك يا مصر”. وتركوا لي كنزًا لا يُقدّر بثمن، هو موطني الصغير الذي يحتضن أبهج أماكني، الذي يرتدي أجمل الحلل كعروس تزهو بين الجبال الشامخة، ويتلألأ ثوب رماله كنجم الثريا في سمائك يا مصر، “يا حبيبتي”.
أُزف إليها شوقي وسلامي مع كل طائر مهاجر.
يا مصر، يا أرض الجمال والنيل، يا أرض الكرامة والشّهامة، استقرّي الآن في أعماق كياني.
وابتهجي في داخلي، فأنا وأنتِ ننتظر عودتي إليكِ.
فحبكِ هو نبع فخري، وتقديري لكِ يتغلغل في أعماق وجداني، خالدًا للأبد.
أنتِ بلد العِزّة والمجد، تستحقين كل احترام وتقدير وفداء.
يا وطني.. يكفيني أنكِ عالمي بأسره، مسكني الواسع الشاسع الذي تتلفحني خيراته من كل صوب، من شرقكِ وغربكِ، جنوبكِ وشمالكِ.
أنتِ ملاذي وأماني، وها هو عهد مني: لن أدعكِ تتذوقين مرارة الغدر وحدكِ أبدًا.
روحي فداكِ، واسمكِ شرفي وأرضكِ عِرضي.
سألت نفسي، كما قال الشاعر: تصوّر…
كيف سيكون حالي لو لم أكن مصريًا؟
لا أعرف غير أنكِ أنتِ الحب، والأمان، والسلام والملاذ.. “يا مصري”.





